بسم الله الرحمن الرحيم

 

المشروع الحضاري

من وثائق المجلس الوطني

تقرير حقوق الإنسان

من الوثائق الدولية

مختارات من مجلة الإنقاذ

ملفات خاصة

كاريكاتيرات

موقع الفنان "الساطور"

 

القذافي البليونير اللص... وثورة الفقراء

محمد خليل

إذاعة صوت الأمل

دار الإذاعة الليبية في المهجر

قصيدة شعبية

إدعا يصّدف في الخرّابين

الأجدابي

من أقوال القذّافي في التحريض على القتل

من منشورات الجبهة

خبر وتعليق
أمانة الصحة تنفي انتشار مرض السرطان في ليبيا

أمازال من يصدق سيف؟

محمد علي عبدالله

لقاء إذاعة صوت الأمل مع الأستاذ مفتاح الطيار

بيانات وتصريحات

بيان حول خطاب سيف

تقرير مفصل من شاهد عيان
التعذيب في سجون القذافي

في ذكرى تأسيس الجبهة

الراحلين والشهداء من رجال الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا

من الذاكرة

مع الدكتور "إيميل سان لو" رجل الموقف التاريخي الصعب 4 من 4

إبراهيم عبدالعزيز صهّد

أوراق المؤتمر الوطني

توصيات المؤتمر المعتمدة

تسجيل مهرجان الجبهة في الذكرى الـ23 لتأسيسها

تقريرا مفصل عن

مجزرة سجن بوسليم

The Abu Sleem Prison Massacre in 1996

 

بيان فصائل المعارضة

ميثاق منطلقات وثوابت وأهداف النضال الليبي

Declaration of Agreement on the Principles,Fundamentals, and Objectives Of the Libyan Struggle

 

مواقع ليبية

المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية

ليبيا المستقبل

موقع الساطور

القذافي يهرج !!

ليبيا الباكور

ليبيا وطننا

مركز الدراسات الليبية

ليبيا الحرة

ليبيا الجديدة

ليبيا جيل

مجلة الحقيقة

منتدى ليبيا المنارة

ليبيا - المختار

الرابطة الليبية لحقوق الإنسان

التضامن لحقوق الإنسان

الرقيب لحقوق الإنسان

أخبار ليبيا

المؤتمر الليبي للأمازيغية

ليبيون من أجل العدالة

الاتحاد الدستوري الليبي
ليبيا ايمال

الاتحاد الليبي للمدافعين

عن حقوق الإنسان

 

مقالات صفحة الإنقاذ

أمازال من يصدق سيف؟

بقلم: محمد علي عبدالله

 

خرج من جديد القط الأسمن سيف القذافي في منبر من لا منبر له لكي يلعب دور "رأس الحرباء" كما أشار ولكي يبادر بالنقد وإبداء الرأي الأخر لكي يشجع الليبيين الذين يعيشون في خوف ويترددوا في ممارسة حقهم في التعبير عن رأيهم، كما صرح سيف القذافي بنفسه في برنامج "لقاء اليوم" يوم الأحد 10 ديسمبر 2006م.

 

ليس الغرض أن نلخص ما قاله إبن العقيد في اللقاء لأنه لم يذكر أي شيء جديد وكما عودنا والده ومن بعده سلالته، بغض النظر عما يذكر في شاشات التلفزيون وعلى منصات المؤتمرات.. فكله كلام رنان ولكن خالي من المضمون وخالي من الموضوعية وخالي من المصداقية.

 

ولكن الغرض هنا هو الوقوف عند بعض العبارات والتصريحات التي أدلى بها والتي تزيل بعض الغموض الذي كان موجود عند البعض بخصوص دور القذافي الإبن في ظل النظام القائم في ليبيا.

 

"سلطة الشعب".. خيار الشعب الليبي؟؟

أكد سيف القذافي بأن النظام القائم في ليبيا هو من خيار الشعب الليبي ولن يتراجع عنه، وأصر في أكثر من مرة بأن هدفه هو تغيير الوسيلة التي تنفذ بها هذه النظريات وليس تغيير النظام في حد ذاته.

 

فإذا كان النظام القائم الآن هو من خيار الشعب الليبي، أتمنى من المفكر الجديد أن يطلعنا على كيفية اختيار الشعب الليبي لهذا النظام؟ هل طرح استفتاء على الشعب الليبي لكي يعبر عن رأيه تجاه هذه النظرية؟ وهل تبنى الشعب الليبي دستور يقر هذا النظام ونظرياته؟

 

أم هل خرج الوالد "القائد" في يوم من الأيام لكي يفرض على الشعب الليبي هذه النظريات بداية من خطابه في مدينة زوارة ومن بعد خطابه في مارس 1978 عندما أعلن القذافي وحده عن إنطلاق ما أسماه بـ"سلطة الشعب"، والتي أصبحت مسرحية يخرجها العقيد القذافي بنفسه مثل ما شاء منذ ذلك اليوم لكي يبسط سيطرته على جميع الأمور كبيرها وصغيرها.

 

فإطلاق مثل هذه التصريحات من قبل القذافي الابن تؤكد على إصرار القذافي "العائلة" على أن العقيد لم يخطئ ولا مرة في حياته وأن جميع نظرياته العبقرية أساء الشعب الليبي في تطبيقها ولهذا يعيش الشعب الليبي المأساة الحقيقية التي أصبحت من الصعب حتى لنظام القذافي بنفسه أن يخفيها.

 

إنتقاد سيف للوضع الراهن في ليبيا هو ترسيخ لمبدأ الديمقراطية

أراد سيف بأن يذر الرماد في عيون الشعب الليبي عندما قال بأن في ليبيا اليوم يوجد ديمقراطية وحرية ومجال لجميع المواطنين بأن يدلوا برأيهم دون خوف من أجهزة الأمن ولجانهم الثورية. فعندما سئل عن سبب التناقض الواضح بين تصريحات القذافي الابن في خطابه يوم 20 أغسطس وبين تصريحات القذافي الآب يوم 31 أغسطس؟  فأجاب الابن بأن هذا دليل على وجود ديمقراطية في ليبيا، وأن هذا دليل على أن القذافي يؤمن بمبدأ الديمقراطية وحرية الرأي...

 

فعلاً.. هذا درس قيّم في الديمقراطية، فالدرس هنا هو أن عندما يرفض الشعب سياسة الآب.. فعلى الابن أن ينتقد والده وأن يعيد الكرة من جديد لكي تستمر القبضة لعقود أخرى... يالها من ديمقراطية...

 

مرة أخرى، هذا التلاعب بالكلام والكذب من قبل القذافي الابن يسعى لتغطية الشمس بعين الغربال.. ففي الحقيقة، إذا كان القذافي الابن يريد تجسيد مبدأ الديمقراطية وحرية التعبير فعليه أن يكف عن تنصيب نفسه ممثلا للشباب الليبي بل للشعب الليبي بأجمله، وعليه أن يبدأ بالكشف عن حقيقة الفساد والاختلاسات التي يرتكبها هو بنفسه تحت مظلة "جمعية خيرية".

 

نموذج "حزب الله" في لبنان نموذج ناجح

أراد سيف القذافي بأن يدرج نفسه مع بقية الشعوب العربية والإسلامية في دعمها لنشاط حزب الله في لبنان في مواجهته للعدو الصهيوني وللبرنامج الشعبي الذي يقوده في لبنان، وفي هذا الجانب فعلاً "ابن الفار يطلع حفار.." ففي نهاية السبعينات وبداية الثمانينات أراد القذافي الآب أن يفرض نفسه على الحركات النضالية الفلسطينية حيث نصب نفسه كقائد للأمة العربية وخليفة لعبد الناصر وأراد أن يرمي بنفسه كمجاهد في صفوف القوات السورية التي كانت تحارب في الجولان... و.. و.. وغيرها من شعارات زائفة، بينما كان في حقيقة الأمر يتآمر ضد تلك المنظمات في القيام بخدمات قذرة بينها التخطيط والتفنيد لعمليات اغتيال شخصيات قيادية في المقاومة الفلسطينية وتوزيع الأسلحة للمليشيات اللبنانية التي كانت تتقاتل في الحرب الأهلية وغيرها من أدوار شريرة.

 

فها هو القذافي الابن يمجد بدور المقاومة اللبنانية وبنشاط تنظيم "حزب الله"، وفي الوقت نفسه يقوم بلقاءات شخصية ومستمرة مع العديد من الشخصيات الصهيونية في ظل نشاطاته "التجارية"، بل أخذت تلك العلاقات بعدا أخر حيث كشفت صحف يهودية عن علاقة عاطفية بين القذافي الابن وممثلة إسرائيلية مشهورة.

 

فإذا كان القذافي الابن فعلاً منبهر بنموذج حزب الله في لبنان، فليطلب من أبيه أن يسمح للشعب الليبي بأن يخرج ويعبر عن استيائه تجاه الوضع الحالي في البلاد، وليسمح للشعب الليبي بأن يطلق قناة فضائية على أرض ليبيا تبث حقيقة ما يجري في البلاد وتنتقد سياسات القذافي ونظامه، بل وليقنع أباه بأن يتوقف عن التشويش على إذاعة صوت الأمل.

 

عذراً، فقد سبقني المفكر الجديد "سيف" في هذه المبادرة، حيث أنه بشّر الشعب الليبي بأنه سوف تنطلق قناة "ليبيا" الفضائية وسوف تفتتح مطابع للصحافة الحرة وسوف وسوف وسوف... كل ذلك تحت رعاية "جمعية خيرية للتنمية البشرية"... أتمنى أن يكشف عن سبل تمويل تلك المحطات والصحف وعن كيفية اختيار الجهات التي سيسمح لها باستخراج الرخص من أجل ممارسة الصحافة الحرة؟..

 

تنسيق مباشر ومستمر مع "القائد"

ربما الأمر الذي كان له أهمية في ذهني، هو تأكيد القذافي الإبن بأنه ينسق وبشكل مباشر ومستمر مع والده في جميع مبادراته وتصريحاته بما في ذلك تصريحاته في خطاب 20 أغسطس الماضي. فهذا الأمر ليس جديد علينا أو غريب، إنما هو عنصر يستخدمه البعض من أجل تضخيم دور "سيف" في سياسات النظام وربما الذهاب إلى أن الإبن القذافي خرج عن طوع أبيه وهو يتصرف بمفرده وأحياناً يغضب من والده ويخرج من البلاد لكي لا يعود نتيجة رفضه لسياسات والده. فها هو الإبن بعظمة لسانه وأمام أعين العالم يقر بأنه لا يطلق أي مبادرة دون أن يكون "للقائد" علم مسبق بها وينسق معه بشكل مباشر ومستمر.

 

فهذه الحقيقة تزيل أي شكل ربما يكون موجود عند البعض بأن القذافي هو أداة من الأدوات العديدة التي يستخدمها العقيد معمر القذافي في مناوراته المستمرة للخروج من الأزمة التي يعيشها هو ونظامه الأن في ظل التطورات الدولية والإقليمية والداخلية في ليبيا.

 

فتح ملفات حقوق الإنسان

وعلى صعيد ملفات حقوق الإنسان أقر القذافي الإبن بأن هناك انتهاكات لحقوق الإنسان في ليبيا وقعت منذ السبعينات وبأن تلك الملفات سوف يتم فتها ومحاكمة المسؤولين عنها في العلن.. الخ...

وهنا ربما لأول مرة يصرح رسمياً سيف القذافي بشيء جديد ولكن كان بالتأكيد متوقعا وواضحا منذ أن بدأ  القذافي الإبن في لعب دور يخت النجاة لوالده. ومرة أخرى سرد سيف القذافي جميع الخطوات التي ستتم في هذه المحاكمات وأعلن للعالم أجمع بنتيجتها وبوقائعها من قبل حتى أن تبدأ أول محكمة... فلم يستطيع سيف أن يمتلك نفسه وأن يستمر في إخفاء وقائع المسرحية عندما قال: "سوف يخرج الشخص ويقول أنا اللي قمت بالجريمة.. وسوف يسأل (هل معمر القذافي كلفك بها؟) ويقولك (لا).. ويسأل من اللي كلفك بها؟ سيقول "فلان وفلان وفلان.. أو أنا قمت بها بنفسي.. سيحاكموا وسيعاقبوا.. هذا كله موثق..."

فها هي المحاكمة قد تمت وأصدرت الحكم دون أن تعقد أي جلسة... فبعد أن قام النظام بإلغاء "محكمة الشعب".. فها هو يستبدلها بـ"محكمة سيف"...

 

خاتمة

فبعد الانتهاء من مشاهدة القذافي الإبن وهو يرمي بطوق النجاة إلى نظام والده، جلست أتساءل.. كيف بالإمكان أن ترد على شخص لا يستحي أن يكذب أمام الملايين من المشاهدين ؟ وهل يجب أن نعير مثل هذه التصريحات أي اهتمام ، خصوصاً وأن هذا الشخص لا يملك أي صفة رسمية يتحدث بها سوى أنه إبن الديكتاتور... ولكن حقيقة الأمر أن هذه جزء من المأساة التي نعيشها كليبيين.. فشعبنا في ليبيا يخضع لحكم نظام شمولي يتربع على عرشه ديكتاتور لا يريد أن يحمل أي صفة رسمية هروباً من المسؤولية وها هو يستنجد بإبنه "الحمل الوديع".. ولكن أيضاً، دون أي صفة رسمية من أجل الهروب من المسؤولية...

 

ولكن ربما محاكمهم الهزيلة يستطيعوا أن يبرمجوها ويخرجوها بالشكل الذي يريدونه، ولكن سوف يأتي اليوم الذي سيواجهون محاكم حقيقية يترأسها قضاة ليبيون وبشهود ضحايا واقعيين لجرائمهم يصل عددهم أكثر من 5 مليون... وربما يستطيعوا في نهاية المطاف الهروب من محاكم البشر في هذه الأرض، ولكنهم لن يفروا من محكمة الواحد الأحد الذي لا يستطيع أي مخلوق أن يفر من محاكمته.. يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ، وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ...

 


مقالات صفحة الإنقاذ تعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي صفحة الإنقاذ أو الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا


الرجوع إلىمقالات الإنقاذ

الصفحة الرئيسية

مقالات

البيانات والتصريحات

أخبار وتعليقات

مجلة الإنقاذ

إصدارات الجبهة

المكتبة الصوتية

صوت الشعب الليبي

أخبار إجتماعية

كاريكاتير

بريد الإنقاذ

أرشيف

للإتصال بنا

البحث

 

إصدار جديد

ليبيا بين الماضي والحاضر..

صفحات من التاريخ السياسي

المجلد الرابع

تأليف: د. محمد المقريف

ليبيا.. بين الماضي والحاضر

المجلدات 1-3

تأليف: د. محمد المقريف

مأساة ليبيا..

ومسئولية القذافي

8 حلقات

د. محمد يوسف المقريف

 

المشروع الحضاري

 

 

 

 ©2006 - حقوق الطبع محفوظة - صفحة الإنقاذ - الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا

 

Back To Libya-NFSL.org

info@Libya-NFSL.org

إلى الصفحة الرئيسية