بسم الله الرحمن الرحيم

 

المشروع الحضاري

من وثائق المجلس الوطني

تقرير حقوق الإنسان

من الوثائق الدولية

مختارات من مجلة الإنقاذ

ملفات خاصة

كاريكاتيرات

موقع الفنان "الساطور"

 

القذافي البليونير اللص... وثورة الفقراء

محمد خليل

إذاعة صوت الأمل

دار الإذاعة الليبية في المهجر

قصيدة شعبية

إدعا يصّدف في الخرّابين

الأجدابي

من أقوال القذّافي في التحريض على القتل

من منشورات الجبهة

خبر وتعليق
أمانة الصحة تنفي انتشار مرض السرطان في ليبيا

أمازال من يصدق سيف؟

محمد علي عبدالله

لقاء إذاعة صوت الأمل مع الأستاذ مفتاح الطيار

بيانات وتصريحات

بيان حول خطاب سيف

تقرير مفصل من شاهد عيان
التعذيب في سجون القذافي

في ذكرى تأسيس الجبهة

الراحلين والشهداء من رجال الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا

من الذاكرة

مع الدكتور "إيميل سان لو" رجل الموقف التاريخي الصعب 4 من 4

إبراهيم عبدالعزيز صهّد

أوراق المؤتمر الوطني

توصيات المؤتمر المعتمدة

تسجيل مهرجان الجبهة في الذكرى الـ23 لتأسيسها

تقريرا مفصل عن

مجزرة سجن بوسليم

The Abu Sleem Prison Massacre in 1996

 

بيان فصائل المعارضة

ميثاق منطلقات وثوابت وأهداف النضال الليبي

Declaration of Agreement on the Principles,Fundamentals, and Objectives Of the Libyan Struggle

 

مواقع ليبية

المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية

ليبيا المستقبل

موقع الساطور

القذافي يهرج !!

ليبيا الباكور

ليبيا وطننا

مركز الدراسات الليبية

ليبيا الحرة

ليبيا الجديدة

ليبيا جيل

مجلة الحقيقة

منتدى ليبيا المنارة

ليبيا - المختار

الرابطة الليبية لحقوق الإنسان

التضامن لحقوق الإنسان

الرقيب لحقوق الإنسان

أخبار ليبيا

المؤتمر الليبي للأمازيغية

ليبيون من أجل العدالة

الاتحاد الدستوري الليبي
ليبيا ايمال

الاتحاد الليبي للمدافعين

عن حقوق الإنسان

 

مقالات صفحة الإنقاذ

تعليق...على هامش الكلام

بقلم: السنوسي بَلاّلَه

 

في يوم الحادي عشر من شهر يناير الجاري (2005م.)، ألقى العقيد القذافي في نهاية كلامه أمام ما يُسمّى (مؤتمر الشعب العام)، بدعوة مسطَّحة، على الساحة السياسية الداخلية المهتزة، وتعمَّد أن يركمها على عواهنها على مسامع الحاضرين، كعادته عندما لا يرغب في الإفصاح عن مكنوناته ونواياه. ولما كانت تلك الدعوة معنية بتناول موضوع تواجد بعض قطاعات المعارضة الوطنية بالخارج، فقد قدّمها العقيد مغلَّفة بطابع غير سياسي على الإطلاق، وذلك كعادته دائماً في تسفيه القضايا الهامة والحطِّ من شأنها، وتحوير الأمور البيِّنة وقلب الحقائق الدامغة. وعليه فقد طرح القضية أمام حاضريه وعلى مسمع غائبيه (!!) وعلى مرأى مشاهديه... طرحها بصورةٍ جاءت في اطار إهتمامٍ مفتعَل، يشير إلى كونها قضية اجتماعية (إنسانية) بحتة،  تختصّ بشؤون مواطنين ليبيين يعيشون ويكابدون في الخارج، "ما يجعلهم يقعون -فريسة العوز- في قبضة أعداء بلادهم، الذين سيسعون لتجنيدهم أو توظيفهم ضد السلطة الشعبية القائمة داخل الجماهيرية العظمى".!! فهي في نظره أو أنه تعمَّد، على الأصح، أن يجعلها قضية اجتماعية أكثر منها قضية سياسية، كما أسلفنا. ولذا فقد أردف طرحه المذكور باقتراح (إلى مؤتمر الشعب) أن يكلف لجنة تتكون من إبنه سيف رئيس مؤسسة أبيه "...العالمية للجمعيات الخيرية"، و "القيادة الشعبية الإجتماعية". وأن تذهب هذه اللجنة لمقابلة الليبيين في الخارج، وتدرس أوضاعهم وتحمل مظالمهم، وتعالج وتحل مشاكلهم العالقة الأخرى (مثل جوازات ووثائق السفر، والديون المستحقة عليهم، وغير ذلك من الأمور الإجتماعية الأخرى). !!

 

هكذا، وبكل بساطة اختزل العقيد استحقاقات ومطالب المعارَضة الوطنية، ولم يبالِ بما يمكن أن يكون عليه ردّ فعل هذه المعارَضة وتعاملها مع هذا الطرح. وللإنصاف يبدو أنه، وبعد مضي عدَّة أيام على طرحه هذا، أنه كان -إلى حدٍ ما- غير مجانب الصواب في إمكانية قبول هذه الدعوة والتفاعل معها من قِبل البعض فعلاً. فقد تباينت ردود أفعال بعض قطاعات المعارضَة ما بين الرفض، والقبول، والقبول بتحفظ، والترحيب. وهو ربما ما أدهَش القذافي نفسه، بصورةٍ من الصور، فقد كان الكثير من الناس -ومنهم مَن هم في السلطة أيضاً- يعتقدون بأن سقف الإستحقاقات، وحتى المطالب، الوطنية، أعلى مما أظهر القذافي أنه يَمُنُّ ويتفضَّل به، على مطالبيه، ويواجه به رؤى وتصورات "وآمال" بعض معارضية، ورافضيه أيضاً. إلاَّ أنه، موضوعياً وعملياً، ينبغي قبول ذلك التفاوت والتقدير في مجمله، ممارسةً للديموقراطية وعملاً باحترام حرية الرأي، مع الإقرار بصورة أو بأخرى بأن المواقف أو ردود الأفعال تلك، إن شئت أن تسميها، لم تأتِ في النهاية إلاَّ نتاجاً لخبرات وخلفيات وقراءات واجتهادات ووجهات نظر أصحابها، وربما هي أيضاً رغبة ممارسة اللعبة السياسية الجديدة (القديمة عند البعض).

 

ومن هذا المنطلق أيضاً، وأخذاً في الإعتبار أهمية هذا الموضوع بمختلف أبعاده، فسنعرض له من زاوية قد تختلف في طرحها ورؤاها عن غيرها من الزوايا أو الرؤى الأخرى التي تناولت هذا الموضوع أو تعاملت معه بشكل أو بآخر، وذلك حرصاً على سلامة مبدأ حرية الرأي والتعبير الذي تكفله الديموقراطية، وعملاً به، وليس بالضرورة خلافاً مع وجهةِ نظرٍ بعينها، فالإختلاف في الرأي لا يُفسد للود قضية. وكل الآراء تصب في مصلحة القضية وخوفاً عليها من أحادية وهيمنة أي رأي... فردي!!

 

أمور مهمة ينبغي ملاحظتها بشأن الإقتراح/الدعوة:

 

* وجود أزمة ثقة (متأصِّلة) ما بين الليبيين والعقيد القذافي، بسبب غياب المصداقية عنده لما يزيد على الثلاثة عقود.

* خلو الإقتراح/الدعوة من كلمة (المعارضة)، على الرغم من أن هذا الإقتراح يُفترَضُ أنه كان موجَّهاً إليها أصلاً، ما يوضَّح في المقابل، نوايا العقيد القذافي واصراره على إبداء التجاهل التام للمعارضة الوطنية واحتقار المفهوم وتسفيه وإزدراء العاملين عليه، وليس ذلك فقط، بل ومن خلال تعمّده عدم الإعتراف "الرسمي والعلني" بها حتى الساعة.

* هناك مَنْ رحب بالإقتراح/الدعوة، ولكنه قرن هذا الترحيب بشرط وجود ضمانات مصاحبة لهذا الإقتراح، يتعهد بها العقيد القذافي، لضمان سريان هذا الإقتراح وسط أجواء الأمن والأمان بوجه أخص.

* بقدر ما يسهل على مَنْ رفض هذا الإقتراح/الدعوة، التدليل على عدم مصداقية القذافي وأن لا شىء تغيَّر إيجاباً على الصعيد السياسي الداخلي –إذا استثنينا عروض مسرحية مؤتمر الشعب العام الأخيرة- فإنه يصعب على المتحمّسين للإقتراح/الدعوة، إثبات أن هناك شواهداً ودلائل عملية على صعيد الواقع السياسي يمكن الإتكاء عليها في الدفاع عن دعاوى السلطة ومزاعمها بشأن التغير الإيجابي والجنوح نحو الدمقرطة واحترام حقوق الإنسان بالذّات، وهذا على سبيل المثال وليس الحصر بالطبع.

 

نعلم أنه بعد مرور أكثر من ثلاثة عقود على انقلاب القذافي العسكري، أن الزمن ليس الزمن وأن هناك الكثير من التغيُّرات العملاقة التي طرأت وغيَّرت وجه وخريطة الكثير من المعالم الدولية، بطول العالم وعرضه. بدءاً من انهيار الإتحاد السوفيتي وسقوط جدار برلين، ومروراً بحروب الخليج الأولى والثانية، وأحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م. وانتهاءً بتنامي توجهات العولمة وتغوّلها، إلاَّ أنه على الرغم من ذلك لم يتغيَّر في القذافي شيء بعد. وعلى الرغم من التفاؤل الذي تميَّز به بعض المعارضين والليبيين الآخرين في الخارج، عقب الدعوة التي طرحها، إلاَّ أن القذافي ذاته لم يتغير البتة كما ألمحنا، فالعالم وحده هو الذي يتغيّر أمام ناظريه، وهذه في حد ذاتها برأيه مشكلة العالم ومشكلة مَن يتأثَّر بتلك التغيرات العالمية، وليست مشكلته. فالقذافي ما يزال كما هو ملازم عسكري رُقّي إلى عقيد، يدّعي أنه مفكر ومهندس وحكيم لأفريقيا. (!!) وما يزال الكتاب الأخضر هو "الدستور والقانون" السائد في ظل إلغاء القذافي للدستور والقانون الفعليين منذ أكثر من ثلاثة عقود. ومعلوم، في هذا السياق، أن القذافي هو الذي قام بتصنيع أُطر سياسية مختلفة مثل اللجان والمؤتمرات الشعبية وفرضها على الناس. وهو عملياً الذي يحدد ويقرر جدول أعمال ملتقيات هذه الأطر البائسة. ولمّا كان ذلك كذلك، فقد جرت العادة وتعود الناس أيضاً على أن العقيد هو الذي يُمرر بنفسه ما يشاء من القضايا والأمور، التي يرغب في أن تُناقَش من قِبل المؤتمرين، سواء للإستهلاك المحلي أو للدعاية في الخارج.

 

ونعود لنؤكد هنا على أن ما طرحه القذافي مؤخراً، وبصورة علنية، هو في الواقع أمر جاء إليه مرغماً وعلى مضض، ويُرجَّحُ أيضاً أنه ربما كان بسبب ضغوط الرأي العام العالمي. لأنه لو تُرِك له الخيار لما قام بذلك أصلاً، ولنا في الثلاثين عاماً ويزيد من حكمه، خير مثال. وبما أن هذا السلوك غير نابع من داخله أو من قناعته، فهو من ثمَّ قابل للتأثُّر بمزاجه الحاد وسلوكه المتقلِّب، وفقاً لطبيعته غير السوية. ولو كان صادقاً لَتبنّىَ ولَتفاعَل مع هذه الدعوة شخصياً، ولم يكن ليكتفي بأن يدعو لتكوين لجنة تتعامل معها فقط. فقد كان من الأحرى للقذافي على الأقل أن يعرض (أو يمرر) اقتراحه عبر أُطره التي يدّعي أنها تمارس الديموقراطية الحقيقية المباشرة، وهي التي تناقش وتقرر مصيرها بنفسها. (!!) ولكن لأنه جُبِل على التسلُّط والفردية وممارَسة (الفوقية) في إصدار القرارات، فقد تعمَّد –في الواقع- أن يمُن على المواطنين في الخارج بالعودة إلى بلادهم إن شاءوا، وذلك عن طريق تلك اللجنة التي اقترح تكوينها، والتي يماثل دورها أو مهمتها ما قامت به "لجان الإقناع" التي أرسلها القذافي، منتصف الثمانينات، لمفاوضة ومقايضة مَنْ يريد العودة إلى العيش تحت مظلة حكمه آنذاك... وقد فشلت معظم تلك اللجان في تنفيذ مهامها وتحقيق مآرب القذافي من ورائها.

 

منذ ذلك الوقت لم يتغير القذافي ولم يتحرك نحو المعارضة بايجاب قيد أنملة، بل الواقع أن الكثير من معطيات القضية الليبية المادية والبشرية هي التي تتغيَّر من حوله وتتراقص أمام ناظريه. فهو راهناً لم يتغير إيجاباً كما ذكرنا، ولم يقطع على نفسه عهداً لأحد (!!) ولم يُلزم نفسه باحترام الآخر واحترام المبادىء السائدة في علاقة المواطن بالسلطة الحاكمة، ومن ثم لم يعترف إلى الآن بأية معارضة كانت. وكل ما يريده القذافي من هذا المواطن هو الإنصياع لتصوراته وأفكاره، والعودة إلى العيش تحت قيادة سلطته.

 

لقد كان الأولى، وفي ظل معطيات المتغيرات التي تسود عالم اليوم، أن يخرج العقيد من قوقعته وأن يخاطب الآخر (المواطن) باحترام وأن يعترف به، لا أن يُملي عليه كيف يعيش وكيف يتفاعل مع واقع حياته داخل وخارج ليبيا، كما جاء في بعض جوانب مُقْترَحِه (دعوته) المعنية. ...إن هذه الفوقية والغطرسة التافهة كانت وستظل هي المعضلة، في التفاهم الذي يسعى إليه مَن يريد التفاهم مع القذافي.

وعندما يُسلِّم بعض الناس –على جانب آخر- بأن العقيد القذافي ألغى المحاكم الإستثنائية وعطَّل القوانين الجائرة، وأنه قام ببعض الإجراءات الطيبة والحسنة، فإن هذا البعض من الناس ينسى، لبعض الوقت، أن القذافي نفسه ما يزال هو الحاكم الفعلي، وهو كما أقَّر وأعْمَل تلك القوانين الجائرة في الماضي، ورأى أو دعا –متحايلاً- إلى إيقافها في الوقت الحاضر، فإنه على استعداد كامل لإعادتها وتفعيلها في المستقبل حتى بدون الإعلان عن إعادة إقرارها بصورة رسمية. فالمسألة عنده سهلة جداً وليست بذات بالٍ أو صعوبة مطلقاً، فهو لا يمكن له أن يتنفس أو يحيا داخل مجتمع ديموقراطي، لا بدَّ للقوانين والقرارات فيه أن تمر عبر الأطر الشرعية والدستورية. إنه يعتبر نفسه فوق القانون وفوق كل النواميس التي تحكم المجتمع، وكما عبَّر عن ذلك صراحة أحد رموز لجانه الثورية مؤخَّراً "...إنه (القذافي) روح الشعب...". فكيف يمكن تخيّل الوثوق في أسس علاقةٍ تقوم على طرف يختزل شعباً بكامله. !! بل كيف يمكن تخيّل إمكانية قيام علاقة مستقبلية مع هذه السلطة أو هذا الحاكم. هذا إذا أضفنا أنه لم يعترف حتى الساعة بالمعارضة ووجودها أصلاً، كما أشرنا. !!

 

لعلنا نسلم جميعاً الآن بأننا في عالم تغيّرت الكثير من معالمه ومعطياته –وأبرزها التحولات الديموقراطية كما أسلفنا- ولا جدال في ذلك أو حوله مطلقاً. ولكن مما لا جدال حوله أيضاً، ولا مجال لنكرانه أو التغاضي عنه أو حتى القفز عليه، هو أن القذافي موجود وهو الحاكم (العسكري) الفعلي والوحيد، واللجان الثورية المرشِدة والمحرِّضة موجودة، وتعتبره الأب الروحي لها، وهو روح الشعب بكامله، والكتاب الأخضر قائم ومطروح كحلّ وحيد على الساحة السياسية الليبية، والمؤتمرات واللجان الشعبية هي الأطر الوحيدة لممارسة الديموقراطية "..لا بل والديموقراطية المباشرة". فكيف إذا ما تم تفعيل اقتراح القذافي (الإقتراح/الدعوة)، أن تتم المزاوجة بين النقائض؟؟ بمعنى هل يرضى القذافي، في ظل وجود وسيادة وهيمنة المسلّمات سالفة الذكر، أن يقوم بإلغاء ونسف جميع أطره "الثورية/القمعية"، فقط من أجل إرضاء المعارَضة وإشعارها بالأمن والأمان؟؟ أم هل ترضى المعارَضة بالعيش داخل (الجماهيرية) -كما اشترط القذافي- وأن تتحرّك وسط تلك الأجواء القامعة للحرّيات، وأن تتنقَّل ما بين مئات المؤتمرات الشعبية الأساسية واللجان الثورية (العقائدية) التي لا حصر لها ولا لصلاحياتها؟ أم هل قبْل هذا وذاك، يمكن القبول والتسليم بأن القذافي سيظل وادعاً ساكناً، بينما تتسلّى المعارَضة بتقطيع أوصاله وقصقصة ريش أجنحته الثورية، في سياق الحلم بالديموقراطية. !!

 

وإلى ذلك فإننا نقول لمن يرى بأن (اقتراح) القذافي الأخير، هو في مجمله "سياسة" أو موقف سياسي معيَّن، يسير وفق متحركات سياسية، ويخضع لمؤثرات ومتغيرات سياسية محلية وإقليمية ودولية. إلى هؤلاء جميعاً وربما غيرهم، نقول نعم، ولكن حتى الإرتداد والتراجع وحتى النكوص، وبصورة أشمل متغيّرات السياسة، تخضع لمعايير ومصالح معينة، بل وفي "حال القذافي" فإنها تخضع لأغراض تسلّطية، القصد من ورائها إخضاع الكل للفرد، ومن هنا جاء اقتراح "العودة ..وممارَسة الحياة السياسية –داخل البلاد- ولكن من خلال الأطر التي فرضها القذافي ذاته... وإلاَّ فلا، ولا مجال ولا سبيل للنقاش في هذا الأمر ..بالمطلق".!!

 

ختاماً، لعلَّه ينبغي على المعارَضة الوطنية، الآن وأكثر من أي وقت مضى، أن تنتبه لمثل تلك المراوغات التي تعتري السلطة، خلال ما بقى لها من زمن في حكم البلاد. وأن تحتكِم هذه المعارَضة في اتخاذ خطواتها وقراراتها المستقبلية، إلى بطولات شهدائها الأبرار، وإلى تاريخ نضالها وتضحياتها، ومعاناة شعبها المستمرة. وأن تعمل وهي في إطار هذا التوجُّه على بلورة أفكارها ورؤاها، وأن تدرك أهمية توحّدها وفاعلية عقد مؤتمرها المرتَقَب، ففي هذا الإستشراف والتطلّع الأبي، الإجابة الشافية على ترّهات وألاعيب السلطة من ناحية، وقطع الطريق على شتى الإقتراحات/الدعوات الزائفة من ناحية أخرى. وأن تنظر نظرة مدققة إلى الخطوة المتقدمة في هذا السبيل، التى توصلت إليها بعض جهود المعارضة الوطنية وبلورتها في ما يُعرف بـ (إعلان ميثاق منطلقات وثوابت وأهداف النضال الليبي)، الذي صدر في اليوم التاسع من شهر مايو لعام 2003م.* وأن تسعى إلى مناقشته وإثرائه وتنمية أفكاره، لما فيه الصالح العام، باعتباره خطوة جماعية على طريق النضال الطويل.

 


* تُمثِّل لجنة (ميثاق منطلقات وثوابت وأهداف النضال الليبي) كل من: التحالف الوطني الليبي، والحركة الليبية للتغيير والإصلاح، والتجمع الجمهوري من أجل الديموقراطية والعدالة الإجتماعية، والمؤتمر الليبي للأمازيغية، والجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا، وعدد من المعارضين المستقلّين.

 


 

مقالات صفحة الإنقاذ تعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي صفحة الإنقاذ أو الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا

الرجوع إلى مقالات صفحة الإنقاذ

الصفحة الرئيسية

مقالات

البيانات والتصريحات

أخبار وتعليقات

مجلة الإنقاذ

إصدارات الجبهة

المكتبة الصوتية

صوت الشعب الليبي

أخبار إجتماعية

كاريكاتير

بريد الإنقاذ

أرشيف

للإتصال بنا

البحث

 

إصدار جديد

ليبيا بين الماضي والحاضر..

صفحات من التاريخ السياسي

المجلد الرابع

تأليف: د. محمد المقريف

ليبيا.. بين الماضي والحاضر

المجلدات 1-3

تأليف: د. محمد المقريف

مأساة ليبيا..

ومسئولية القذافي

8 حلقات

د. محمد يوسف المقريف

 

المشروع الحضاري

 

 

 

 ©2006 - حقوق الطبع محفوظة - صفحة الإنقاذ - الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا

 

Back To Libya-NFSL.org

info@Libya-NFSL.org

إلى الصفحة الرئيسية